أعلن سوق أبوظبي للأوراق المالية أحد أهم الأسواق في دول المنطقة عن خفض حصة السوق من عمولات التداول بدءاً من 1 يوليو 2019 لتكون بذلك من الأقل كلفة مقارنةً مع أسواق دول منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا، و ذلك في خطوة تهدف لخفض التكلفة على المستثمرين وتعزيز تدفق السيولة و زيادة النشاط الاستثماري في السوق و الامارة.

و تعد هذه المبادرة الجديدة خطوة أساسية نحو تحقيق هدف خطة غداً 2021 المتمثلة في إزالة الحواجز التي تحول دون ممارسة الأعمال بسهولة و يسر. وقد تم زرع بذور المبادرة لأول مرة في يونيو 2018 بإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عن حزمة تحفيز مدتها ثلاث سنوات بقيمة 50 مليار درهم، لدعم وتحفيز وتنويع القاعدة الاقتصادية والابتكار، وجعل أبوظبي مركزاً للمال والأعمال، وتحسين نوعية الحياة للمقيمين في إمارة أبوظبي، ومواصلة السير في بناء اقتصاد وطني متنوع مستدام و قائم على المعرفة.

هذا و يسعى سوق أبوظبي للأوراق المالية نحو طرح مزيد من المبادرات التي تهدف إلى تنويع الأدوات المالية الاستثمارية أمام المستثمرين في السوق لدعم مختلف القطاعات الاقتصادية في إمارة أبوظبي بهدف توسيع وتنويع القاعدة الاقتصادية للإمارة وجعلها مركزاً اقليمياً للأعمال والاستثمار لأجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء منصة قوية لجذب الاستثمار الأجنبي من خلال إزالة العوائق والحواجز وتقديم الحوافز وخفض كلفة الاستثمار لزيادة وتيرة التدفقات الاستثمارية، التي من شأنها تسريع وتيرة نشاط الأعمال في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وبهذه المناسبة قال خليفة المنصوري الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية بالانابة: يعتبر سوق أبوظبي للأوراق المالية منصة لجذب الأموال من داخل الدولة وخارجها، لتوفير السيولة والتمويل اللازم للشركات المدرجة ودعمها للتوسع في أعمالها من خلال الأدوات المالية الاستثمارية المتنوعة التي يوفرها، وهو بمثابة منصة استثمارية في غاية الأهمية لتعزيز الثروات، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقام السوق بتخفيض حصته من عمولات التداول بنسبة تبدأ من 50% إلى 90%  للمستثمرين. حيث ستتراوح عمولة السوق من التداولات السنوية التي تقل عن 250 مليون درهم، إلى 5 نقاط أساس (أو0.05%) من قيمة الصفقة. أما بالنسبة للصفقات التي تزيد قيمتها عن مليار درهم خلال السنة، فسوف تتراوح التكلفة إلى نقطة أساس واحدة.  أي بمعنى آخر فإن المستثمر الذي يقوم بتداول ما قيمته 500 مليون درهم في السنة فإن العمولة سيتم احتسابها على 5 نقاط أساس على أول 250 مليون و من ثم عمولة أقل على ما فوق 250 مليون خلال السنة.

كما و تم تخفيض رسوم عمولات السوق على الصفقات التي تتجاوز المليار درهم خلال السنة إلى ما يقارب 90% عن الحد السابق مما يجعل سوق أبوظبي للأوراق المالية من الأقل كلفة من حيث العمولات مقارنة مع أسواق دول المنطقة. و قبل تطبيقه للآلية الجديد, قام السوق باقامة عدد من الورش التوعوية و التثقيفية لأصحاب العلاقة لأجل تعريفهم بالآلية الجديدة.

و يذكر أن عدد المؤسسات الاستثمارية المسجلة في سوق أبوظبي للأوراق المالية مع نهاية شهر مايو 2019 هو 8395 مؤسسة استثمارية منها 6318 مؤسسة أجنبية. كما و بلغت تداولات المستثمرين المؤسساتيين خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي نحو 1.5 مليار درهم مقارنة ب 890 مليون درهم في نفس الفترة من عام 2018 أي بنسبة زيادة نحو 73% مما يؤكد على أن السوق يزخر بالعديد من الفرص الاستثمارية لا سيما وأن المستويات السعرية للأسهم المتداولة مغرية وجاذبة للتجميع على المديين المتوسط والطويل.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Entrez votre nom ici